العلامة المجلسي

129

بحار الأنوار

ونساءنا فاطمة ، وأنفسنا علي بن أبي طالب ، إن العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد : يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي قال : لأنه مني وأنا منه فقال جبرئيل : وأنا منكما يا رسول الله ثم قال : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ، فكان كما مدح الله عز وجل به خليله عليه السلام إذ يقول : " فتى يذكرهم يقال له إبراهيم " ( 1 ) إنا معشر بني عمك نفتخر بقول جبرئيل إنه منا . فقال : أحسنت يا موسى ، ارفع إلينا حوائجك فقلت له : أول حاجة أن تأذن لابن عمك أن يرجع إلى حرم جده عليه السلام وإلى عياله فقال : ننظر إن شاء الله . فروي أنه أنزله عند السندي بن شاهك فزعم أنه توفي عنده والله أعلم ( 2 ) . 3 - الإحتجاج : مرسلا مثله إلى قوله ننظر إن شاء الله ( 3 ) . 4 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الوراق والمكتب ، والهمداني ، وابن تاتانة ، وأحمد بن علي ابن إبراهيم ، وماجيلويه ، وابن المتوكل رضي الله عنهم جميعا ، عن علي ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سفيان بن نزار قال : كنت يوما على رأس المأمون فقال : أتدرون من علمني التشيع ؟ فقال القوم جميعا : لا والله ما نعلم قال : علمنيه الرشيد قيل له : وكيف ذلك ؟ والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت ؟ قال : كان يقتلهم على الملك ، لان الملك عقيم ، ولقد حججت معه سنة ، فلما صار إلى المدينة تقدم إلى حجابه وقال : لا يدخلن علي رجل من أهل المدينة ومكة من أبناء المهاجرين والأنصار وبني هاشم وسائر بطون قريش إلا نسب نفسه ، فكان الرجل إذا دخل عليه قال : أنا فلان بن فلان حتى ينتهي إلى جده من هاشمي أو قرشي أو مهاجري أو أنصاري ، فيصله من المائة بخمسة آلاف درهم وما دونها إلى مائتي دينار ، على قدر شرفه ، وهجرة آبائه .

--> ( 1 ) سورة الأنبياء الآية : 60 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 81 . ( 3 ) الاحتجاج ص 211 .